ملفات ساخنة

قبضة الجولاني الأمنية تستنزف ريف اللاذقية.. انتهاكات طائفية واعتداءات تهدد السلم الأهلي

عادت قرية الشير في ريف اللاذقية لتتدرع بملامح القلق والترقب الأمني، إثر اقتحام أمني واسع نفذته قوات جهاز الأمن العام التابع للسلطة الحاكمة في دمشق، مستهدفة المقاهي الشعبية وأكشاك القهوة، ما أسفر عن احتجاز أصحابها وعدد من المرتادين الشبان. لم تقف العملية عند حدود التوقيف الاحترازي، بل رافقتها ممارسات تعسفية واعتداءات جسدية ولفظية حملت شتائم وإهانات طالت الهوية المجتمعية للمعتقلين وذويهم، وسط ترهيب تعرّض له أهالي القرية أثناء محاولاتهم تقصي أسباب الحملة ومصير أبنائهم، في مشهد يعكس النهج القمعي الممارس لتكريس الهيمنة وتصفية الحسابات عبر تقارير كيدية وتهم فضفاضة.

تأتي هذه الحملة الأمنية لتستكمل سلسلة من الانتهاكات المتواصلة التي تشهدها القرية؛ إذ تلت حادثة اعتداء مبرح جرت في التاسع من أيلول/سبتمبر الماضي، عندما أقدم أربعة عناصر مسلحين على اقتحام مقهى صغير والاعتداء بالضرب الجسيم على شاب ووالده، ما أدى إلى نقلهما إلى المستشفى بحالة حرجة. وتعكس هذه التحركات استراتيجية إخضاع متبعة تعتمد على إثارة الذعر وتقويض السلم الأهلي، من خلال استغلال المؤسسات الأمنية كأداة للبطش والتمييز الاجتماعي بدلاً من فرض سيادة القانون وحماية المواطنين.

إن هذه الانتهاكات الموثقة تطرح علامات استفهام خطيرة حول مصير المحتجزين وسلامتهم البدنية والكرامة في ظل انعدام الشفافية والغطاء القانوني المستقل. ومسار التضييق المتبع يستدعي تحركاً شاملاً لوقف إجراءات الاعتقال الكيدي واستهداف الأفراد بناءً على خلفياتهم أو تقارير مغرضة، إلى جانب فتح تحقيقات مستقلة تُسائل المتورطين في الاعتداءات وتكفل ردع السلوكيات القمعية التي تهدد بنسف الاستقرار المتبقي في المنطقة ودفعها نحو صراعات أعمق.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى